عباس الإسماعيلي اليزدي
498
ينابيع الحكمة
[ 6267 ] 25 - في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأبي ذرّ رحمه اللّه : . . . يا أبا ذرّ ، جعل اللّه جلّ ثناؤه قرّة عيني في الصلاة ، وحبّب إليّ الصلاة كما حبّب إلى الجائع الطعام وإلى الظمآن الماء ، وإنّ الجائع إذا أكل شبع وإنّ الظمآن إذا شرب روي ، وأنا لا أشبع من الصلاة . يا أبا ذرّ ، أيّما رجل تطوّع في يوم وليلة اثنتي عشر ركعة سوى المكتوبة كان له حقّا واجبا بيت في الجنّة . يا أبا ذرّ ، ما دمت في الصلاة فإنّك تقرع باب الملك الجبّار ، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له . يا أبا ذرّ ، ما من مؤمن يقوم مصلّيا إلّا تناثر عليه البرّ ما بينه وبين العرش ووكّل به ملك ينادي : يا ابن آدم ، لو تعلم ما لك في الصلاة ومن تناجي ما انفتلت . يا أبا ذرّ ، طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة يحملونها فيسبقون الناس إلى الجنّة ، ألا وهم السابقون إلى المساجد بالأسحار وغير الأسحار . يا أبا ذرّ ، الصلاة عماد الدين واللسان أكبر . . . « 1 » بيان : « انفتل » : أي انصرف . [ 6268 ] 26 - في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل رحمه اللّه : يا كميل ، ليس الشأن أن تصلّي وتصوم وتتصدّق ، إنّما الشأن أن تكون الصلاة فعلت بقلب نقيّ وعمل عند اللّه مرضيّ وخشوع سويّ ، وابقاء للجدّ فيها . يا كميل ، عند الركوع والسجود وما بينهما تبتلّت العروق والمفاصل حتّى تستوفى [ ولاء ] إلى ما تأتي به من جميع صلواتك . يا كميل ، انظر فيم تصلّي وعلى ما تصلّي ، إن لم تكن من وجهه وحلّه
--> ( 1 ) - البحار ج 77 ص 79 ( ج 82 ص 233 )